ماجد الغرباوي
53
رجال كتاب الإختصاص ( المقالات والرسالات 24 )
له : يا عليّ إنّما لي من رسول اللّه يوم من تسعة أيّام وقد شغلته عنّي فأخبرتني أنّه « 1 » قال لك : أتبغضيه فما يبغضه « 2 » أحد من أهلي ولا من أمّتي إلّا خرج من الإيمان أتذكرين هذا يا عائشة ؟ قالت : نعم . ويوم أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سفرا وأنا أحشّ له حشيشا ، فقال : ليت شعري أيّتكنّ صاحبة الجمل الأدبّ تنبحها كلاب الحوأب ، فرفعت يدي من الحشيش وقلت : أعوذ باللّه أن أكونه ، فقال : واللّه لا بدّ لأحدكما أن يكونه ، اتّقي اللّه يا حميرا أن تكونيه أتذكرين هذا يا عائشة ؟ قالت : نعم . ويوم تبذّلنا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلبست ثيابي ولبست ثيابك فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فجلس إلى جنبك ، فقال : أتظنّين يا حميرا أنّي لا أعرفك أما إنّ لأمّتي منك يوما مرّا أو يوما حمرا أتذكرين هذا يا عائشة ؟ قالت : نعم . ويوم كنت أنا وأنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلبست ثيابي ولبست ثيابك فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فجلس إلى جنبك ، فقال : أتظنّين يا حميرا أنّي لا أعرفك أما إنّ لأمّتي منك يوما مرّا أو يوما حمرا أتذكرين هذا يا عائشة ؟ قالت : نعم . ويوم كنت أنا وأنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فجاءك أبوك وصاحبه يستأذن فدخلت الخدر فقالا : يا رسول اللّه إنّا لا ندري قدر مقامك فينا فلو جعلت لنا إنسانا نأتيه بعدك ، قال : أمّ إنّي أعرف مكانه وأعلم موضعه ولو أخبرتكم به لتفرّقتم عنه كما تفرّقت بنوا إسرائيل عن عيسى ابن مريم ، فلمّا خرجا خرجت إليه أنا وأتّ وكنت حزينة عليه ، فقلت له : من كنت عاجلا لهم ؟ فقال : خاصف النعل وكان عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه يصلح نعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا تخرّقت ويغسل ثوبه إذا اتّسخ ، فقلت : ما أرى إلّا عليّا ، فقال : هو ذاك ، أتذكرين هذا يا عائشة ؟ قالت : نعم .
--> ( 1 ) الرسول صلّى اللّه عليه وآله . ( 2 ) علي عليه السلام .